لم تبذل جهداً كبيراً لينتهي بك المطاف وتستلم وظيفة قديمة. تريد وظيفة مناسبة لك، وإلا كنت تفاديت دخول الجامعة وكنت عملت في أول وظيفة اعترضت طريقك. وإيجاد وظيفة مناسبة لك سيكون مشروعاً كبيراً بالنسبة لك. ولكنك وصلت إلى هذه المرحلة، ويمكنك متابعة المسيرة نحو النهاية والعثور على وظيفة آمنة تناسبك.
تسجّل في مقابلات ميدانية في الجامعات. غالباً ما يزور المسؤولون عن التوظيف من شركات كبرى الجامعات للبحث عن آفاق جديدة. إنها طريقة جيدة لتخطو أول خطوة في سوق الوظائف التي يصعب الوصول إليها.
وقد تشكّل خدمات التوظيف وتقديم عروض أفضل للموظفين مصدراً جيداً ولكن مكلفاً لإيجاد وظيفة. ولكن الجيد في الأمر أنك لا تدفع مقابل هذه الخدمات إلا إذا حصلت على الوظيفة، وهكذا سيبذل المسؤولون عن تأمين الوظيفة قصارى جهدهم.
يشكّل دليل الهاتف مصدراً تراجع استعماله بهدف إيجاد وظيفة. حدّد ما هي أنواع الشركات التي توظّف أشخاصاً يتمتعون بمهارات مثل مهاراتك. ثم ابحث عن تلك الشركات في الصفحات الصفراء. اتصل وتحدّث مع قسم الموارد البشرية.
أصبحت شبكة الإنترنت الوسيلة الشائعة في الأوساط المهنية لأسباب كثيرة مهمة. وكثير من الوظائف المهمة لا يتم الإعلان عنها أبداً. عليك أن تتعرّف إلى الأشخاص المناسبين. والسرّ يكمن إذاً في الخروج والتعرّف إلى الأشخاص المناسبين. لا تخف من طرح الأسئلة على كلّ من تعرفه. اكتب بريداً إلكترونياً تحدّد فيه نوع الوظيفة التي تريد وأرسله إلى كل من تعرفه. ستفاجأ حين تعرف مدى اهتمام أصدقائك وعائلتك وحتى الأشخاص العاديين الذين تعرفهم بمساعدتك. في نهاية المطاف، الجميع يهتم بك بطريقة أو بأخرى. إن لم يستطيعوا مساعدتك في إيجاد وظيفة على الفور، غالباً ما سيقدّمون لك نصائح قيّمة تفيدك لتعرف أين تبحث ومع من تتحدث.
بينما يشكّل الراتب جزءاً مهماً في الوظيفة، تحقّق من المخصّصات التي ترافق الوظيفة. وظيفة عالية الدخل بدون أي مخصّصات قد لا تكون جيدة مثل وظيفة أخرى بدخل منخفض ومخصّصات كاملة.
إذا كنت تريد الانتقال إلى مدينة أخرى للحصول على وظيفة، يجب أن تأخذ بعين الاعتبار كلفة هذا الانتقال. أولاً، تختلف كلفة المعيشة بين منطقة وأخرى. وأسلوب الحياة الذي يكلّف 30،000 دولار أمريكي في السنة الواحدة في سان فرانسيسكو يقابله 20،000 دولار أمريكي فقط في السنة الواحدة في كليفلاند. عند عرض الراتب عليك، يرجى التأكد من أنك تستطيع العيش بمبلغ كهذا في مدينتك الجديدة. تكاليف الانتقال من مدينة إلى أخرى تشكّل عاملاً آخر يجب أخذه بعين الاعتبار. إذا كانت شركتك المستقبلية لا تريد دفع تكاليف الانتقال، تأكد من أن راتبك سيكفيك لتسديد هذه التكاليف على المدى الطويل.
وصياغة سيرتك الذاتية أمر في غاية الأهمية. اكتب السيرة الذاتية بأسلوب ديناميكي. استعمل الأفعال القوية. "مدير قسم الجرد" تبدو أقوى بكثير من عبارة "مسؤول عن قسم الجرد". تذكّر دائماً من سيقرأ سيرتك الذاتية. يستقبل أصحاب الشركات الكثير من السيرات الذاتية. يريدون سيرة ذاتية تحاكي تطلّعاتهم. ولكنهم مشغولون جداً، لذا كن دقيقاً. قد يفضّلون كتابة جملة واحدة مكتوبة جيداً أكثر من أربع جمل تصف الأمر عينه بالتفصيل.
بعيداً عن ما تتضمنه سيرتك الذاتية، مظهرها مهم جداً. سيرتك الذاتية هي كل ما يعرفه صاحب العمل عنك. إنها تعبّر عنك. فإذا كانت سيرتك الذاتية غير منظّمة، سيفترض صاحب العمل بأنك غير منظّم. أما إذا كانت سيرتك الذاتية غنية بالأفكار، وترضي العين، سيفترض صاحب العمل أنك تتمتع بمهارات تنظيمية وأنك تنتبه للتفاصيل.
يكمن سر النجاح في الاستعداد التام للمقابلة. ابحث عن الشركة بقدر ما تستطيع. اعرف ما الذي تقوم به وكيف تقوم بعملها. استعد لتتشارك بعض ما عرفته عن الشركة أثناء المقابلة. كذلك، استغل معارفك عن الشركة وحدّد كيف تناسبك. كيف يمكن لمهاراتك أن تساعد الشركة؟ وهذا سيكون على الأرجح أحد الأسئلة التي ستطرح عليك في مقابلتك.
كذلك، ابحث عن الأسئلة النموذجية التي يتم طرحها في مقابلات العمل وكن مستعداً للإجابة عنها. ما هي نقطة ضعفك الأكبر؟ أين ترى نفسك بعد خمس سنوات؟ سيكون هناك أسئلة لا تتوقع طرحها. ولكن على الأقل، ستكون مستعداً للإجابة على بعضها.
قرّر ما الذي تريد أن تعرفه عن الشركة. قم بإعداد الأسئلة التي سيتم طرحها عليك في المقابلة. يجب أن تعطي الانطباع بأنهم ليسوا هم من يجرون المقابلة معك، بل أنت أيضاً تجري مقابلة معهم.
إذا حضرت لإجراء المقابلة وليس فقط للإجابة عن الأسئلة ولكن لطرح الأسئلة أيضاً، ستبدو مهتماً أكثر وواثقاً من نفسك بشكل أكبر، وهذان عاملان يؤثران في مكان العمل.